خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 27 و 28 ص 32
نهج البلاغة ( دخيل )
الموت هو مالك الحياة ( 1 ) ، وأنّ الخالق هو المميت ، وأنّ المفني هو المعيد ، وأنّ المبتلي هو المعافي ، وأنّ الدّنيا لم تكن لتستقرّ إلّا على ما جعلها اللّه عليه من النّعماء والابتلاء والجزاء في المعاد ، أو ما شاء ممّا لا نعلم ( 2 ) . فإن أشكل عليك شيء من ذلك فاحمله على جهالتك به ، فإنّك أوّل ما خلقت به جاهلا ثمّ علّمت ، وما أكثر ما تجهل من الأمر ، ويتحيّر فيه رأيك ، ويضلّ فيه
--> ( 1 ) واعلم أن مالك الموت هو مالك الحياة . . إلخ : المراد من الفصل التوجه التام للهّ سبحانه ، وعدم الاستعانة بغيره ، لأنه الذي يملك الأمرين معا . ( 2 ) وإن الدنيا لم تكن لتستقر إلّا على ما جعلها اللهّ عليه من النعماء والابتلاء . . . : لا بديل لما جعله اللهّ سبحانه من نظام الحياة وإن إستغلقت علينا أحيانا وجوه المصالح فيه . والجزاء في المعاد : على الإحسان والإساءة والعوض على البلاء . أو ما شاء مما لا نعلم : من الجزاء في غير المعاد .